كيفية صلاة الاستخارة



صلاة الاستخارة

قد يتعرض المرء في حياته لمواقف مُحيِّرة، ما يضطره أحيانا للإختيار بين اتخاذ إحدى القرارات الحاسمة والصعبة والتي غالبا ما تكون متناقضة. التحدي يكمن في معرفة الصواب وما هو القرار الصحيح الذي يجب اتخاذه. لذلك فأغلب الناس يلجأون إلى أقاربهم وأصدقائهم أو ذوي الخبرة لطلب الإستشارة.

من الناحية الدينية، شرَّع الدين الإسلامي الحنيف صلاة الإستخارة من أجل تسهيل الأمر على المؤمن كي يتخذ أفضل قرار ممكن متكلا على الله عز وجل متضرعا إليه أن يوفقه لما هو أفضل ويُهيِّأ له الظروف المناسبة للخروج من حيرته وما يشغل باله مما يقدم عليه من أمور حياته كالزواج أو الخطبة أو مشروع أو استثمار أو أي عمل آخر… صلاة الاستخارة في الواقع نوع من العبادة والدعاء المطلوب أن يؤديها المؤمن الذي يستشعر معنى التوكل على الله والإلتجاء إليه، وقد دأب السلف الصالح على هذه العبادة باعتبارهم أعلم منا بفضائلها ومنافعها. ولا تتعارض الاستخارة مع استشارة الناس ذوي العلم والخبرة، لكن الرائج أن الناس يستشيرون المخلوق وينسون الخالق. لذا يجب أن نعمل حقا بمقولة “ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار”.

كيفية صلاة الاستخارة ودعائها

كما في الصلوات الأخرى، يجب استحضار النية والتوكل على الله. بطبيعة الحال يجب أن يتوضأ المرء أولا، ثم يصلي ركعتين نافلة عادية بالفاتحة وسور من القران الكريم، ثم يتضرع إلى الله بالدعاء بعد التسليم قائلا:

 اللّهمّ إنّي أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم فإنّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب، اللّهمّ إن كنت تعلم أنّ هذا الأمر (و يسمّي حاجته ) خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسّره لي ثمّ بارك لي فيه، اللّهمّ وإن كنت تعلم أنّ هذا الأمر (و يسمّي حاجته ) شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجله، فاصرفه عنّي واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثمّ ارضني به.

وقت صلاة الاستخارة

غير محدد إلا بوقت النوافل أي وقت النهي وهي ما بين صلاة العصر وصلاة المغرب وما بين صلاة الصبح وشروق الشمس حيث لا يجوز أداء صلاة النافلة، أما باقي الأوقات فيمكن أن يصلي فيها المرء صلاة الاستخارة. ولعل أفضل وقت هو الثلث الأخير من الليل والناس نيام حيث يكون الدعاء مستجابا.

دعاء الاستخارة بدون صلاة

الأفضل هو أن يصلي المرء ثم يدعو ربه، لكن لا يوجد أي مانع شرعي للمرء أن يدعو ربه بدعاء الاستخارة دون صلاة لا سيما المرأة الحائض أو النفساء أو في وقت الانشغال وعندما يكون الأمر مستعجلا.

ملاحظة وتنبيه

ملاحظة: صلاة الاستخارة تتم للأمور المشروعة والغير محرمة، ولا يختلف اثنان حول جواز ما يسمى صلاة الاستخارة للحب مثلا إذا كانت النية هي الزواج وتأسيس أسرة في الحلال. أما إذا كان من أجل الوقوع في الحرام فهذا من الجهل بالدين وعدم تقدير الله حق قدره.

تنبيه: هذه هي الطريقة الصحيحة للإستخارة والتي ثبت عن الصحابة أنهم يقومون بها والتي علمها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقوم بها، فلا داعي أن يبحث المرء عن طرق غيرها كمن يبحث عن الاستخارة في القران أو الإستخارة بالقرآن الكريم أو غير ذلك. لو أن هناك طرقا أفضل لعلَّمها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.



أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أثبث أنك لست روبوت * Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.